الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
193
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
صالح بن علي ! إنّ جعفر بن محمّد يقول لك : أهكذا عاهدتْ وعاقدتِ الجنّ علي بن أبي طالب ، اطلب فلاناً حتّى تؤدّيه إلى رفقائه ، ثمّ قل : يا معشر الجنّ ! عزمت عليكم بما عزم عليكم علي بن أبي طالب لما خلّيتم عن صاحبي وأرشدتموه إلى الطريق . قال : ففعلت ذلك فلم ألبث إذا بصاحبي قد خرج علي من بعض الخرابات ، فقال : إنّ شخصاً تراءى لي ما رأيت صورة إلاّ وهو أحسن منها ، فقال : يا فتى ! أظنّك تتولّى آل محمّد ؟ فقلت : نعم ، فقال : إنّ هاهنا رجل من آل محمّد ، هل لك أن تؤجر وتسلّم عليه ؟ فقلت : بلى ، فأدخلني بين هذه الحيطان وهو يمشي أمامي ، فلمّا أن سار غير بعيد نظرت فلم أر شيئاً ، وغشي عليَ ، فبقيت مغشيّاً عليَ لا أدري أين أنا من أرض اللّه حتّى كان الآن ، فإذا قد أتاني آت وحملني حتّى أخرجني إلى الطريق . فأخبرت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) بذلك ، فقال : ذلك الغوال أو الغول ، نوع من الجنّ يغتال الإنسان ، فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده ، وإن أرشدكم فخالفوه ، وإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك أو في فلاة من الأرض فأذّن في وجهه وارفع صوتك ، وقل : " سبحان اللّه الذي جعل في السماء نجوماً رجوماً للشياطين ، عزمت عليك يا خبيث ! بعزيمة اللّه التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ورميت بسهم اللّه المصيب الذي لا يخطئ ، وجعلت سمع اللّه على سمعك وبصرك وذلّلتك بعزّة اللّه وقهرت سلطانك بسلطان اللّه ، يا خبيث ! لا سبيل لك عليَ " ، فإنّك تقهره إن شاء اللّه وتصرفه عنك . فإذا ضللت الطريق فأذّن بأعلى صوتك وقل : يا سيّارة اللّه دلّونا على الطريق ، يرحمكم اللّه ، أرشدونا يرشدكم اللّه ، فإن أصبت وإلاّ فناد : يا عتاة الجنّ ! ويا مردة الشياطين ! أرشدوني ودلّوني على الطريق وإلاّ أسرعت لكم بسهم اللّه المصيب إيّاكم عزيمة علي بن أبي طالب ، يا مردة الشياطين ! ( إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاواتِ والأرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَان ) ( 1 ) مبين ، اللّه غالبكم بجنده الغالب ، وقاهركم بسلطانه القاهر ، ومذلّلكم بعزّة المتين ، ( فَإِن تَولَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو
--> ( 1 ) - الرحمن : 55 / 33 .